الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

الرحيل /بقلم الشاعر المبدع /عيسى حموتي

الرحيل

***

احتقبَ الغيابُ الرحيق

لفه في بتلة الزهر الذابلة

وألقاه في غورِ صمتِ الثرى.

*

بل طار به بعيدا

حيث الكوثر، أٌعِدّت ضفافُه

لمن قلبُه بالفقد اكتوى.

*

بَعده، على الأيدي والرّكب

حبَتِ المهجة على قضيض فوق صفيح

تحْته حممٌ،  وجمر،  ولظى.

*

وفي النياط منشار كَهْرُ- فقديّ

يقلّم .. يبري .. يقطعُ ..

يرتبُ.. ينشئ ُمقاما رسميا يليق بالأسى

*

احتقب الغياب إشراقة الشمس

ملفوفة في كسوف ومضى

يسحب حر الصقيع  على المنى.

*

لقد أزرى الأفول بالربيع

وبسمة الزهر سكنت تحت الردم

وأنياب الحزن خاصرت سهام النوى.

***

بخيوط الحزن ينسج الأمل

والصبر بلسم للجراح

سلاح يهد صروح الأسى.

*

تذْكر يا بستان أحلامي

كم طلبا.. في كل ليلة.. وقعنا معا،

ننجزه فيما لا يقل عن نسختين

قبل أن نرفعه إلى السمااا

*

اطمئنّ  قد صودق عليه  بالإجماع

وشُيد قصر الهناء لنا ..  وتم البنااا

من هناكْ

من وراء الغيب

حرك جذع الأرض

وادحضْ زعم التفاحة

آتِكَ على قدمي عارجا  كالهوااا.

***

عيسى حموتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق