الرحيل
***
احتقبَ الغيابُ الرحيق
لفه في بتلة الزهر الذابلة
وألقاه في غورِ صمتِ الثرى.
*
بل طار به بعيدا
حيث الكوثر، أٌعِدّت ضفافُه
لمن قلبُه بالفقد اكتوى.
*
بَعده، على الأيدي والرّكب
حبَتِ المهجة على قضيض فوق صفيح
تحْته حممٌ، وجمر، ولظى.
*
وفي النياط منشار كَهْرُ- فقديّ
يقلّم .. يبري .. يقطعُ ..
يرتبُ.. ينشئ ُمقاما رسميا يليق بالأسى
*
احتقب الغياب إشراقة الشمس
ملفوفة في كسوف ومضى
يسحب حر الصقيع على المنى.
*
لقد أزرى الأفول بالربيع
وبسمة الزهر سكنت تحت الردم
وأنياب الحزن خاصرت سهام النوى.
***
بخيوط الحزن ينسج الأمل
والصبر بلسم للجراح
سلاح يهد صروح الأسى.
*
تذْكر يا بستان أحلامي
كم طلبا.. في كل ليلة.. وقعنا معا،
ننجزه فيما لا يقل عن نسختين
قبل أن نرفعه إلى السمااا
*
اطمئنّ قد صودق عليه بالإجماع
وشُيد قصر الهناء لنا .. وتم البنااا
من هناكْ
من وراء الغيب
حرك جذع الأرض
وادحضْ زعم التفاحة
آتِكَ على قدمي عارجا كالهوااا.
***
عيسى حموتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق