شَغَفني حُبَّاً
...................أمين جياد
سَوْرَةُ عِشْقٍ طوَّقتها
فَغَلَّقتِ الأبوابَ
وعاثَتْ بالعِطرِ على قامتِها
وقَفَتْ تنظرُ في المرآةِ
إلى عينيها وإلى جَسَدٍ مِنْ ياقوتٍ
إحتدم العِشْقُ على نَهْديها المُتَواتِرينِ في المرآةِ
وشَعَّ على شَفَتيها الموْجُ،
هَمَسَتْ ..
سأراودهُ عَنْ نَفْسي ،
وأرتَجَفَتْ ..
وأَحْكَمِتِ الكيْدَ
نادتْ عليهِ ..وقالتْ :
__أنتَ طَوْعَ بَناني
ها أنتَ أمامي
أحْرَقْتَ شِغافي
إلمِسْني..
وهاكَ جَسَدي ..
دَعْني أُطَوّقُكَ بمَفاتِنِ روحي ،
ما أَجْمَلَني ،
هَلْ تَرْغَبُ بي ،
أشْعِلْتَني شَغَفاً ..
أنت مُلْكي الآنَ ،
وسَبْعُ أبوابٍ مُغَلَّقَة ،
كُنْ جَسَداً لي ،
لا تَهْربْ منّي ،
ولي سلطاني ..
ستكونَ عَبْداً تِحْتَ قَدَميَّ ،
أَرْغَبُكَ الآنَ ،
نَمْ في مَخْدَعي ..
نَظَرَ في عينيها
فرأى بُرْهاناً يُبْعدُهُ عَنْها ،
وجاءَ الصوتُ رحيماً ،
__لنْ أتركُكَ ..دَعْها ..
وفُتًِّحتِ الأبوابُ ..باباً ..باباً ..
وفي البابِ السابعٍ ،
مَسَكَتْ دُبْر قميصِهِ ،
وأَنْفَتَحَ الباب ..
__هل كنتَ تراودُها عَنْ نَفْسِكَ ؟
__كلَّا ..
__وبَراءةُ فِعْلَتِكَ ..
__لي مَنْ يَشْهدُ ويُبَرّأُني..
نَطَقَ الطفلُ بكلامٍ بَرَّأَهُ ،
كانَ رضيعاً ،
وقال ..
__إنْ كانَ قميصُهُ ،
قُدّ مِنْ دُبرٍ فهو بريءٌ ،
وكانَ..
وتطايرَ الشَّغَفُ مِنْ عينيها
كشَررٍ تَسْقطُ في النار .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق