ووقفنا تحت جو كأنه الربيع
معاً عشنا سويا بقلب السماء
نتملى من القبل فوق الشفاه
ما أحب اللقاء فى هذا المساء
فهو أحلى من الأمل الوديع
وأجمل مافيه الحب والإنتماء
مواقف لا يمل الفكر منها ابدا
منها في نوم وفى يقظة البيداء
إذ جلسنا على بساط من السحب
يفوح الغرام كالعطر من جنباته العصماء
وترف الأحلام فى طبقاته يرنو إلينا
يزف النسيم العليل فوق اللظى الملساء
أن فاتنا ركب الندى نفثاته تغنى فينا
وعذارى الأرواح تنشد بصوت جميل الغناء
نبراته رفيقة قيثارة الحبّ فانسل منها
صوت الأنين بالأوتار في نغماته بوفاء
فانتقلنا إِلى فضاء كان هنالك حولنا
وملأنا من لفح قبلاتنا الجو والفيفاء
ثم قمنا نجيل في الكون أبصارا
إن رأتنا فى الحب حقيقة كأنها عمياء
تنظر الناس من علل مثلما تنظر قشا
احترق فى الغزوات وبقى منه الوباء
كنا نرى الطود في السهول كما نبصر
فوق التراب ظل الحصان فى الإبتلاء
ونرى الموج في الخضمّ كما نلمح جوا
تملؤه السحب حبا فى عيون الأوفياء
(الشاعر محمد محمود)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق