قصيدۃ وتعليق بقلم سمر الخوري
الصحيح والفحيح
م صَـحِّ مـرَّه بِالـدِّنـي غـيـر الـصَحيـح
مَـهـمـا يِـعَربِد أو عِـلـي صَوت الـفَـحيـح
ضَـلُّـوا عَـلَـيِّ تْـآمَـروا وِتْـحامَـلوا
وْمِـتل الـخِـلِد تـحت الـتُـراب تْـعامَـلوا
وِتْـأكَّـدوا مَ بْـيِـسكُـت الـدِّيـك الـفَصـيـح
الصحافـي شربل زغيب
23/5/2019
نداء الألم
الصحيح والفحيح ثنائية الحق والباطل.
الصحيح هو الخلق. والفحيح صوت الأفعى وهي تغوي حواء بأكل التفاحة.
الصحيح هو احتفاء الذات بعرس النغم. والفحيح اختفاء البوح في عالم الضجيج الندم.
الصحيح رسالة الأمس ، وثورة الماضي على جذور حلم تائه خلف كينونة الندى السقم.
والفحيح حركة دائرية باتجاه الكوكب المرصود للسأم.
لا يصح الا الصحيح، تقول الحكمة. هذا الاستثناء العاري كالصدق، الثمل كالعمق والحق والهمم.
الصحيح شعلة تختصر القمر والنجوم السمر والقلم .
والفحيح انتحار اللون الأسمى على طاولة العدم.
عودة إلى الحلم العاشق، إلى ضمير الجماعة الغائب هم. رسم الحياة يفاخر بالشمم. (تأمروا...وتحاملوا ..تعاملوا .. وتأكدوا). هذه ال"هم"سلمت قيادتها إلى ماض رباعي الدفع، بين حاضرين مستمرين إلى المستقبل، ضمن خاصية الشرط المؤكد في البداية والمنفي في نهاية الكلم.
ما صح غير الصحيح حكمة تساوي حكمة النهاية ما بيسكت الديك الفصيح. وحين ندرس العبارتين يصبح الصحيح مساويا للديك . ذاك الطائر الذي يعلن صوت الحق، في سياق نظرة وجودية مفرطة في المغالاة.
وتتعدد الأصوات في القصيدة:صوت الفحيح وصوت الديك الفسيح . فحيح الحية الذي ضلل حواء القديمة، وصوت الديك الذي أنقذ الحق ورده إلى أصحابه. الفحيح أعمى الناس عن الحق، تماما كالخلد. والصحيح أيقظ الضمير النائم يوم أنكر بطرس مولاه، ثلاث مرات، قبل صياح الديك.
أيها الشاعر المفعم نور هداية زغيبية المضمون، فحيح الأفعى لن يغير معادلة الوجود. ولكن الديك هو الشاعر الملهم، صوت الانبعاث الجديد، نداء الألم.
شربل زغيب، أيها الديك الرسالة، شهادتك ولادة آدم الجديد، في مواجهة جدارية المؤامرة . فاكتب اللحن بأنغام روحك وجعا جديدا ، عنفوانا يقينا أفعوان الموت، على حافة العمر النديٓ القيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق