وقع غير منتظر
تصببت قطرات عرق على وجهها من مسام فروة رأسها التي ترزح تحت كثافة شعر أسود حاولت أن تراه وقد غزاه حتى طرد سواده الشيب... هو الأمل في عيش كل المراحل حتى النهاية. احست بصبيب مشاعر يروي خديها المكتنزين الآن لكن بعد حين ستعطل النضارة في طريقها إليهما. ذكرتها القطرات بالعبرات يوم كانت تحرر نفسها من قيد الفرح لتبكي.. لا لألم او وجع، لكن بقوة طبيعة الأحوال. عليها أن تبكي و لو من باب التجربة.
جسمها في حاجة إلى التغيير... علمت دوما أنه صلب متين.. لكن تتفاقم فيه بعض المظاهر البارزة للعيان و العين... حرارة الطقس لم تكن وحدها مسؤولة عن التصبب.... لكنه كان تعبيرا عن التغيير الملائم وان لم يكن استتيقيا جميلا فقد كان كاف.. يا لهذه الافرازات العجيبة!!!!
نعشقها لأنها تخلصنا من الرواسب و الشوائب.. تريحنا و ظلها خفيف...
خافت ان تكون عدوى التصبب قد أصابت كل الثغرات... فقلبها المرهف لا يتحمل... حتى وإن كانت حلاوة التخلص ممتعة....اكتفت باغتسال سريع الوقع تبعا لطبيعة السبب... فلم تكن سوى قطرات عرق في زيارة مقتضبة لا تسمح باطالة الشرح و التفسير.
سميرة شرف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق