الجمعة، 25 يناير 2019

عودة سقراط/بقلم الشاعر المبدع /ثروت مكايد

عودة سقراط 
بقلم: ثروت مكايد 
ماذا لو انشق القبر عن سقراط وعاد إلى الحياة من جديد؟ ... 
ستقول: وماذا في هذا !  
ليعد سقراط وأفلاطون وأرسطو.. 
ليعد ثلاثتهم  ومثلهم معهم... 
وليعد نيتشه وسارتر بل ليعد ماركس ولينين فلن يغير هذا في واقع الحياة من شيء.. 
ولعل أحدا لن يشعر بهم.. 
ولو طير الخبر الإعلام ما اهتم أحد أما لو عاد لاعب كرة أو مطرب أو راقصة فإن الدنيا خاصة لدينا ستنقلب رأسا على عقب.. 
ما علينا من هذا كله ولأذكر لك يا قارئي المهم في الأمر.. 
لنفرض أن سقراط قد أنشأ له صفحة على الفيس بوك،  واتخذه وسيلة لنشر فلسفته فترى كم من رواد الفيس سيقرأ له أو يعلق على فكره؟.. 
تلك هي المسألة... 
لو غيرت امرأة حذاءها لنالت آلاف ( اللايكات) ،  والتعليقات عن حسن اختيارها وعبقرية حذائها أما صاحبنا سقراط فلن ينظر لمنشوره من أحد وربما علق عليه أحدهم قائلا: " ما هذا السخف الذي تكتبه! ".. على أنه لن يظفر بأكثر من خمسة (لايكات)  وهذا من باب التفاؤل بالطبع على أن الأمر الذي لا شك فيه أن الفيس نفسه سيطالبه بين الفينة والأخرى بإثبات هويته،  وسيحظره عن النشر،  ويغلق صفحته،  ويتهمه ببث أفكار ضد قيم المجتمع كأن يدعو للتفكير أو الأخلاق.. 
عموما فأنا كاتب هذه السطور لا أتمنى أن يعود سقراط خوفا عليه ولأني أعرف كم كان سوء حظه مع زوجته المتسلطة،  وقد حكم عليه بالإعدام بجريمة الفكر والهرطقة.. 
وهو نفسه عد الموت شفاء من الحياة. 
                           تم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق