إِنْ طَالَ عُمْرِي
وَلَوْ لآلاَفِ السِّنِينْ
سَيَظَلُّ يَحْيَا
بَيْنَ أَحْشَائِي أَنِينْ
وَيَطُوفُ حَوْلِي
كُلُّ مَنْ مَاتَ جَوًى
وَكَأنَّ قَلْبِي
كَعْبَةً للبَائِسِينْ
أَنَا لَسْتُ فِي بُعْدِ الحَبِيبِ مُعَذَّبَاً
أَتُرَى يَضُرُّ الضَّرْبَ
حِسَّ المَيِّتِينْ ؟
شَاءَتْ لِيَ الأَقْدَارُ
أَنْ أَهْوَى الهَوَى
وَتَذُوُب رُوحِي
فِي كَيَانِ العَاشِقِينْ
فَنَزَعْتُ قَلْبِي
مِنْ جَوَانِجِهِ التي
ضَاقَتْ عَلَيْهِ
مِنَ اليَسَارِ إِلَى اليَمِينْ
وَزَرَعْتُهُ وَسْطَ الزُّهُورِ لَعَلّنِي
أجْنِي مِنَ البُسْتَانِ
رُوحَ اليَاسَمِينْ
لَكِنَّنِي ..
بَعْدَ التَفَرُّقِ
مَا حَصَدْتُ سِوَى حُطَامَاً
لا يُفِيدُ وَلا يُعِينْ
وَخَسِرْتُ قَلْبَاً
كَانَ يَحْمِلُ شَكْوَتِي
وَيَبُثُّهَا .. أمَلاً بِرَبِّ العَالَمِينْ
شُرِّدْتُ فِي دُنْيَا المَظَاهِرِ
لا يُؤَازِرُنِي حَنِينْ
أَسَفِي عَلى نَفْسِي أَنَا
أَسَفِي عَلى وَجْهِي الرَّزِينْ
قَدْ صَارَ يَحْمِلُ
فِي مَلامِحِهِ الأَسَى
وَحَيَاتَهُ صَارَتْ تَسِيرُ
إِلَى سَبِيلِ الشَّاحِبِينْ
شعر/ أيمن السداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق