وجع الذاكرة
وفي منتهى الطريق
رأيت البئر شريدا
ساد صمت عميق
بدأ الحنين يستفيق
لاح لي عن بعد
أثر بيتنا العتيق
ليس معدنا ولا خشبا
ليس حديدا ولا حطبا
كان طينا و ترابا
فيه رأيت الحب
شربته كؤوسا و عنبرا
و نما عشقي مبكرا
رأيت المكان
يحمل زمنا في الحاضر
غاب ساكنوه وأهله
لبس ثوب المقابر
مات فيه الماضي
غاب بين الصمت و الضجيج
مات الحلم البهيج
غطته بقايا العناكب والنسيج
أين ديوك الحي؟؟؟؟؟
أين الولائم و الأفراح ؟؟؟؟
أين القطيع وقت الرواح ؟؟؟؟
أين نسائم الصباح ???
أين الحليب في الأقداح ؟؟؟
غاب الراعي ؟؟؟؟
غاب صوت النباح ؟؟؟
ماتت حدائق الخوخ و التفاح ؟؟؟
الكل ذبل و راح
بقي المكان مهجورا
تبكيه أشجار تين ذابلة
تحيط به أسوار مائلة
تحت سماء قاحلة
و دالية عارية
يكسوها غبار الأسئلة
تخفي جرحا و نزيفا
عن بيت أصبح مطرودا
من الحلم ومن الذاكرة.
عصفت به صفارة الأيام
دون. شفقة و لا رحمة
أجبرتة على الاستسلام
جردته من الاسم و العنوان
ادريس العمراني
جرسيف 20 يناير 2010
البيت القديم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق