الاثنين، 13 يناير 2020

تواضعك في شرفك افضل من شرفك/كلمات الأديب /مبارك البحري

تواضعك في شرفك، أفضل من شرفك

إنّها كلمات أهديها إلى من هو كريم الأصل والمنبت من حيث صار معروفا بِتواضعه الجمِّ أعني شيخي الزّكي وأستاذي السّعتري حسين عبد الرّشيد البحري حفظه اللّه ورعاه

أسرّ بأن أكتب هذا الموضوع مع أنّه قد ظلّ يتجهّمني وعليه أبذل كلّ ما في طاقتي كي يصلح من قرأه 
وممّا يجب أن يكون عليه العلماء من الأخلاقِ الّتي بهم أليق ولهم ألزم فالتّواضع لأنّه رأس العقل
وهو بكلّ أحدٍ قبيحٌ وبالعلماء أَقْبَح لأَنّ النّاسَ بهم يقتدون ويتقيّفون، ولو أنّهم نظروا حقَّ النّظر، وعملوا بموجب العلم لكان التّواضع لهم أولى لأنّه اسْتسلامٌ للحقِّ، وترك الاعتراض على الحكم
ويا ليت الشّكّ منجليا........ لمن لم يعلم أنّه خلُقٌ حميدٌ من الأخلاق الحميدة والشيم النّبيلة ومن اتّصف به يعلو به ويحلو منه 
وينال بعد رضا اللّه عنه رضا النَّاس لأنّه لم يتكبّر....كي لا أكون كمثل من يحرّك شفتيه مهمهما أنغمس في كنه الموضوع من حيث أهديتُه إلى شيخي العبقري ومولاي الصّتري. وحقّا أهديتُه إليه من حيث أراه يتواضع مع النّاس على الرّغم من علمه وزارني قلمي قلمي اندفاعا إلى كتابته لأنّه جديرٌ به وأهلٌ له
وبدون كلامٍ مزيّفٍ أقول إنّ لشيخي خير النّاسوت ولا سيّما الجريّاء في الصّحبة ومع ذاك يتواضع شيخي. حتّى رفعه اللّه لأنّه في الذّات سرُّ كلِّ توفيقٍ ورفعةٍ لمن يريد المقام السّامي......وبشّر النّبيّ أهل التّواضع بالرّفعة لحديثه الشّريف °مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ* 
ولمَ تتكبّر بعدما أدر اللّه الرزق لك أو لم تعلم أنّه من خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ  فَعَدَلَكَ ولأنّ كلّ شيء من عند اللّه وإليه يرجع الكلّ. وهو بالذّات لا يحبّ المتكبّرين لقوله في القرآن اللّه ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا)
ويا قارئي العزيز عليك والتّواضع لأنّه في شرفك أفضل من شرفك..............أقف هنا كي لا يكون كلامي مجرّد هذاءٍ ولا تنس أنّ خير الكلام ما قلّ ودلّ

✍️ مبارك البحري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق