العام الجديد / نأمل بالسلام و بالصباح المشرق يسطع في ربوع الأوطان وتتوقف لظى الحروب بعد أن غرق الكون في أعماق الآهات، وضاقت بنا السبل وكبرت المآساة ، وغدا الشعب المظلوم يقدم نفسه بصدور عارية رايات نصر ، لأن الإنسانية ماتت في المنبع والحال تدهور للأبشع ، فالدماء إمتزجت بالفرات ، بردى يبكي فتدمع لنهر العاصي عيون الضياء، جبل قاسيون أغرق في أسى مر وحكاية ضياعه في بحر العدم وثلوج العالم المقهور، أيها الوطن المذبوح و خلجاته سكينا ، والله ما نقدر على دمعات العيون ، تدربنا على الإختناق و الإحتراق والموت تحت شظايا اللهب، و الفراق المسعور وحوش الحنين تبعثرنا كقطرات الماء و نجوم السماء و رمال الصحراء الذهبية ، و رحلنا إلى مدن الآلام و حدود الضياع و خطوط العذابات الإستوائية ، كم يؤلم عشب القلب ما يمتد إليه من الزفرات والصراخ تعالى كقطع الثلج بملامسته ألصوان ،و توغلت في الأرواح الآلام ، وغرسوا الشوك في الدروب بتنوع البلايا و المصائب ومنازعتنا الحياة في الجسد الوطني المستلب فليتولانا الله برحمته الواسعة ، فالنمسح دمعة و نزرع بسمة ليعم السلام ، وما أدراك أن وطنا يولد من رحم الأحزان. فريال حقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق