إجهاض.
تيسي، هي الأرض الصخرية باللغة الأمازيغية لا تصلح للزراعة..ترتفع على مستوي البحر.. بقليل ، غالبا ما تكون خصبة لنبتة الكبار.النبتة التي أصبحت في مابعد مصدر رزق للعديد من الفقراء..داو تسي ونيي تسي ما تحت وما فوق تسي. وإن من الصخر لما يتفجر منه عيون وانهار عذبة زلال..نمت عليها حقول الخضروات وجينات الرمان والبرتقال والزيتون وعاش (حدو)وقرينته (يطو ).. لم يرزقهما الله بطفل يملأ صمت المسافات التي بينهما ويذيب صخور الجليد التي تكبر يوم بعد يوم ..ولم يرزقا بوريث شرعي لتلك الحقول الغناء الممتدة على طول داو تسي حيث عاش أهلها في رغد وهناء ..قدمت (الشايطة) من المدينة.. فرت من جحيم المجتمع خوفا من أن تلحق الذل والعار بأهلها .. روادها وساوس ان تتخلص من الجنين الذي في أحشائها. فكرت الشايطة أن تلقي بنفسها في اليم . او تطوق جيدها بحبل متين وترتمي من أعلا شجرة ...لكن مشاعر الأمومة كانت أكبر وأقوى من ذلك..هربت أخيرا لتستر نفسها ولتبعد عنها القيل والقال..سعد حدو وزوجته يطو باللا جئة الغريبة الحامل وقدموا لها كل صنوف الخير إلى وضعت ذكرا. فاختاروا له من الأسماء محماد .فغمرتهم السعادة والحبور وذبت الحياة من جديد وانتحر العقم في وهم الحقيقة . وفي يوم من الأيام تسللت الأم ليلا من خلف جينات التين والزيتون والرمان، متنكرة متشحة بالسواد وضاعت في الليل.؟.؟!
يتبع...
محمد لطفي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق