أنثى تحت المطر
عندما تتهادى السحب بالسماء
ويسبح الرعد ويشع الضياء
تنتابنى موجات من حنين
يغسلنى المطر يغمرنى بالهناء
وأرى السحب فى السماء تتثائب
فيفيض بالكون الرواء
يتسلل قوس قزح من خلفها
بألوانه الصفراء والحمراء
ووجه الشمس يطل مستحى
كوجه ملاك يتوشح بالحياء
وأراك يا صغيرتي من بعيد
وجهك يبدو مثل القمر
لكن يبلله بزخاته المطر
فترتجفين مثل آوراق الشجر
وحدك مثل الصفصاف الحزين
يرخى سدوله فوق الحجر
فأرسل معطفي اليك
وأراه لما رأك لى هجر
فتنظرين الى السماء بلطف
تشكرين القضاء والقدر
إهدأى لا ترتجفى
تحت المطر مثل القيثاره
فأنت تحت مطر الشرق
والشرق مهد الحضاره
وإن كان فينا ذئاب
أنت لهم فريسة مختاره
أو ساسة يحترفون السياسة
كما تحترف الدعاره
أو فنانون يشعلون الأنثى
كالسيجاره
والبوح أكثر يدمى خاصرتى
وخاصرة العباره
وإن تكلمت أكثر قذفونى
بالحجاره
فنحن بالشرق نعتبر التدليس
مهنة وشطاره
وقلب الحقائق عندنا أجمل
مهاره
أنا معك إذ تخافين أو منهم
تشتكين
فقد قتلوا قبلك بعض الأنبياء
والمرسلين
وعبر الدهور تشتكى من أفعالنا
السكين
عبر التاريخ أشعلنا حروبا
أبكت السماء
أقرأوا التاريخ يحكى لكم
عن داعس والغبراء
وهل هناك بكاء أحر جمرا
من البكاء بكربلاء
والأن يواصل نفس النهج
داعش والسفهاء
معك حق ان ازداد واشتد
بك الأنين
فالذى ليس على مستقبل
الحياة أمين
كيف بالله يحافظ على
رقة الياسمين
بقلمى د. عبدالحليم هنداوى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق