بسم الله الرحمن الرحيم
فارس الأحلام
... أنظر إلى تلك الشجرة ذات الغصون النضرة فَيْء ورَيُّ....
أنظر كيف أورقت ثم أزهرت ثم أثمرت ثم نضجت تلك الثمرة فقطفت بعناية وطهارة
وإن تُركت قد تسقط لتأكلها بعض الهوام عندها لَا تُلَامُ والسبب الإهمال
وإن سلمت بذرتها حافظت على بقاء نوعها وأصلها مصونة عفيفة
فالفتاة تترعرع في أحضان أمها وأبيها غُرسة نبتت بعناية وحماية.. في سياج مكين
فكان ثدي أمها لها سقاء وحجرها لها حوى محاطة بكل حنان
فلما كبرت الفتاة تعلمت الأدب من أبيها - فكل فتاة بأبيها معجبة - فكان أبا حانيا ,ومؤدبا بارعا تمت الرعاية والعناية بها حتى النهاية فنضجت الفتاة وبلغت مبلغ النساء
وبدأت تفكر ببناء أسرة صغيرة
ومن هنا بدأت فرحة الحكاية تشق رحلة سعيدة في طريق السعادة
والتطلع لمغادرة العش الذي فيه درجت ,ومنه تخرجت وفيه تعلمت وتأدبت
وانتقلت إلى بيت لا تعرف له عنوان, ولم تألف له في حياتها مكان
إلى عالم سعادتها
فهي الآن توجهت إلى فارس أحلامها، وزفت عروسا عليه في هودجها محاطة بوصيفاتها من مثيلاتها وهي الأجمل
مكللة بالزهور والياسمين والورود والرياحين وكافة العطور
في نفسية عالية وغاليه
وفي ساحة بيتها الجديد حطت رحالها ,ونزلت من أعلى هودجها وركابها
ووقفت بأدب على ناصية بابها، تحيط بها كوكبة من نسائها
قامَ زوجها مرحبا بها ممسكا بيدها
بكل احترام وتكريم
قائلا :-
جئت أهلا ووطئت سهلا ،مستبشرا بأم البنين والبنات على الرحاب والسعة
فها هو عش الزوجية الدافئ ينتظرك قد هيئ إلى فخر الزوجات وأمل الأمهات وتحقق فيه حلم البنات
تفضلي هذا هو سكن المودة والرحمة قدم هدية اليك
الآن قد تحققت أحلامها وأرتاح بالها وبدأت مشوارها ,فأصبحت لبيتها أكثر حنينا وبزوجها أقرب ارتباطا ،وغدت واثقة من نفسها ملمة بأطراف عش الزوجية،،،،
فهي ملكة في عرشها زوجة على مطارفها ومفارشها، أصبح لها بيتا مستقلا كغيرها من الأمهات
وفارس أحلامها يطوف بيتها
مطل عليها بصورته البهية فهي لا ترى له مثيل في البَرِيَّة أنها تحيا حياة في منتهى السعادة
هنيئا لمن قدر الحياة الزوجية
سطرها الرحمن وصايا في آيات قرآنية لا تنسي فهي تتلى في العبادات اليومية ولك فيها أجر وثواب ومكان في محراب الإيمان هذا هو دين الإسلام
قال الله تعالى
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ بَيْنَكُم
مَّوَدَّةً
وَرَحْمَةً
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
أجمل بطاقة مهداها لكما كزوجين من رب العالمين،
إذا عرفت هذه السلوكيات فالزم
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق