طواف الروح
....
كنت معك أطوف
وحملت وردك
إلى ودك
وسعيت بجوارك
أنسم عليك
وأنثر ماء المحبة
لتبرد من حرارة الشوق
إلى رحابة الصدر
واراك في نجواك
أزداد يقين بمولاك
وأدعو أن نترافق
دنيا وأخرة
ولا يقطع علينا طريق
ووصلنا الطواف حتى المغيب
حانت لحظة الوقوف
تتأملين في الناظرين
ويأخذك الحنين
ألامس كتفك
أجدك تحمدين رب العالمين
ودموعك مع دموعي سلسبيل
يا قمة الشوق والطهر
ونحن في أشواط السعي
نحن معآ
ونكمل ما تبقى
ثم نأوي إلى ركن بعيد
لترتاحين
وأنسم عليك بقطرات ماء
تبلل الجبين
تبتسمين
ابادلك
والنفس تزداد إشتياقآ
لكن يمنعنا إكمال المسعي
ونتبادل النظرات كأنها تقول القادم خيرآ
ثم أطعمك بيدي
مما أفاض به علينا رب العالمين
ونجد خيره في أهله في وقته كثير
مكان أمين
يحج إليه الملايين
ثم ابلل لك منديل
لتمسحي مكان الطعام
ثم تنامين على ساقي
والجميع ينظرون
أ كل هذه حب
تبكي دموعي من رضى رب العالمين
ودعاء كل المارين
حتى غفوت بجوارك
فسمعت نداء الحق
صلاة العشاء
اوقظك بهدوء
أجدك ملبية والسرور
أريد إحتضانك
أكتفي بنظرات رضي
فنحن في مكان أمين
ونتحرك لنري بهاء الموقف
وتجلي الخشوع
حتى نصل ليوم الموقف
ولقاء ابونا ادم بأمنا حواء
تنظرين لي
وأنظر لك
لنعيد مشهد اللقاء
أريد أن أفعل ما فعله أبي
وأنت كذلك لنطرد الخوف
نتذكر عظم الموقف
ونبل الغاية
وندعوا ونبتهل ونسجد
وأعيننا تتواصل
حتى حل المغيب
فنفرنا إلى ميقات معلوم
نال منك التعب
تهدأه بسمة رضى
وفرت لك المكان
مع قلبي كمان
واسقطت عليك بعض قطرات ماء
حتي نامت عيناك
وانا مثلك تماما
وصحونا على أمل جديد
أن اليوم عيد
تكتمل رحلتنا
ونتحلل من شعائرنا
وقذفنا الشيطان
وعدنا متشابكي اليدان
واقبلهما إمتنان
وعرفانآ
لأجمل رحلات العمر
مع نسائم القلب
لنبدأ حياة أخرى
فلقد عادا أدم وحواء
لأرضهما
وعشيرتهما
من رحلة وفاء
لينيرا الدنيا
...
ك . نبيل العقاد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق