الثلاثاء، 2 يوليو 2019

زيارة خاطفة/كلمات الأديبة /سميرة شرف

زيارة خاطفة:
عنوان لطالما كان لإسمه وقع تناثر حبات الحصى على رخام فاخر.. غيبته المشاغل عن التفكير لمدة ركنته مع المؤجلات غير المستعجلة، إنه مجرد مكان سيظل قائما في مكانه ولا أحد سيحمله معه وهو يغادر.. جميل و هادئ يحكي تفاصيل بطولة مستدامة، لم يأو مذ لثمت جدرانه ،و طوقت بكلتي يديها بابه متضائلة من الخزي والتردد، أحد.
مضت ذات يوم وقد استعجلها استنفار رغبة الهروب، ليس كلاما ولا غرورا ولا حتى ضحكا، يوم أحست باستقرار النفور من ثغرات جدران تسيل عرقا فتبلل فرشة وثيرة، و تناشد خيوط الضوء ان تتشابك أكثر و تطرد الشبح المقيم دوما على اريكة مطرزة..
مضت مرغمة لتعود أدراجها نزولا إلى الأرض.. في الأسفل كانت تقيم، حتى من الله عليهم بالطابق الثاني، فكانت الأدراج أكثر ما نال اهتمام الباني لقبر الحياة، فتفنن في جعلها محبوبة عند الجميع، كلما وطأوها سعدوا بسلاسة النزول و الصعود، حتى الجدران كانت تداعبهم و هم يمرون، أما لو زلت قدم أحدهم فيها، فإن العواقب دائما تكون سليمة...
مضت بعد أن حرم الرزق في ذاك المكان العالي، العالي جدا لأن منه كانت ترتاد الفصول، و تعيش فيها أمتع اللحظات... انتهى أمر بقائها فيه بالقانون... و رضخت لأنها فقط عاشت أجمل تجربة ممكنة، فيها الجميل و الأقل جمالا.
عادت بعد زيارة خاطفة.
سميرة شرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق