سلوى بن حدو. المغرب
ليلة القدر
تحل مقلتي بدمعي ، كلما حلت ليلة القدر
تفدي الهلال جوى، تطلع بهجته طلعة البدر
ثغره الباسم ، قد أنبتت وجنتيه جنة الزهر
فكيف تحل قلبا صيرته ،يسلسل لك غرامي
لرحيق ليلتك أسلمت ،سلمت بالحب زمامي
أراقت دمعي على خدي وردا ،تحت لثامي
جمعت المستحل بليلة ، بنور الهدى من ظلام
يحمل جودك دمعي مع الهوى لروحك بهيام
وانت القاض فيها، تروق شهرك بمسك ختام
ياقوتة خفيتها ،تلألؤ طابت بها نسمات النسم
كريمة أصلها ، وكرم الرحمان من كرمة الكرم
نفيسة نفسها ، في أنفاسه هللتها أولو الهمم
رفعت اللثام فتبلج حول القمر شعاع ملائكته
لاح منه غصن، عليه قلب طائرانتشى بصبابته
ألواح أقلام ، لوح مصاحف ترفع له من مكانته
فيحيي الليل بدعاء يصحح سقمه ودمعه يسيل
يرقب ضوء قمره بمطالع عيونه، نومه يستحيل
يتيه فيه إيمانه بدلال ليلة في غرتها سلسبيل
هام بك الذاكر، بطل الدمع وبريق الشهد مبلول
يفرغها بتناهيد الأمل مكابدة ،وبالدعاء محمول
يعشق الصبر بالسلوان ، فيعانق ربه لا مخذول
بنفحة طيب ليلة عريق, رق لها إحساسي الرقيق
صدق قلبي لها تصديق، على الثنايا ينحني بريق
لقاء شوق عند الرفيق, وجد بصحبة الخليل عميق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق