عصى عَلينا البُكاءُ يا دُنيا فَداكِ
أَردَى الذِّكرى حينَ عَصَفَ هواكِ
ربما تَألو الأمورُ عَكسَ ما نَهوى
والقَلبُ مِن العِثارِ قد غَدا شاكِ
أرجَعتُ طَيشَ الشبابِ وما جَنى
غَيرَ التَّضَرُجِ ما بين الأشواكِ
شَيَّعتُ مَبارِقَ الدُّنـى والتَّزَلُّفَ
وقد هَالَني الدَّمـعُ مِن مُقَلِ البَاكِ
خَاوَيتُ القَهرَ في دَماسَةِ الليالي
وأنينُ الصدى كالعَليلِ المُتباكي
أَجولُ في اِختلافِ الأيامِ أنشدُ
مِن بِنَانِ اليَراعِ قُدرَةَ الإدراكِ
أرماقُ النَّفسِ في الأغمادِ رَهينّةٌ
جَلَّ مَن على دابِرِ الصَّبرِ أولاكِ
جو أبي الحِسِن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق