الجمعة، 4 يناير 2019

حدود الوهم /بقلم الشاعر المبدع /شحدة خليل العالول

حدود الوهم 
يا مَنْ رَصَدْتَ لَهْفَتي أو أدمُعِي

والشَّوقَ يَغلي في صبايَ المُلْهَمِ

قُمْ فاحملِ الرَّشاشَ كالليثِ الذي

خاضَ الغمـارَ في ثباتٍ ألْمَعي

واهجمْ على الأعداءِ طالتْ غيبتُكْ

أينَ الحِزامُ والضُّـرامُ أقْدِمِ

أنتَ النجاةُ للبراقِ تصعدُ

والكلُّ يَذوي ، كالنِّعالِ يَرْتَمي

أشْرِقْ ففجري ظاهِرٌ مثل السما

في صيفِها والحقُّ يغلي فارْسِمِ

اللهُ أكبرْ تصعدُ من مسجدي

أين المجيبُ يا غِياثَ المُعْدَمِ؟

أين الرجالُ والنساءُ أقدَمَتْ

في ساحةِ الهيجا وترمي بالدَّمِ

أسطورةُ الوهمِ المُقًدَّسِ أُذبِلَتْ

باتَ الكيانُ كالطريدِ الأجذمِ

يبغي البقاءَ في حُدُودٍ هَشَّةٍ

عُشُّ القَطاةِ قد يفي للمجرمِ

لكنَّ أرضي كالجبالِ صُلبةٌ

لا ترتضـي قَضْمَ الترابِ المنعمِ

لا تنحني خَلْفَ العذابِ المُستعِرْ

والراغبينَ في السلامِ المجرمِ

واكسرْ حُدودَ الوهمِ للنصـرِ الذي

يروي الغليلَ باللظى والأدهمِ

هذا زمانُ الشدِّ قد طالَ النوى

والشَّوقُ زادَ للترابِ الأكرمِ

واستولتِ الأحزانُ حتى أثقلتْ

قلبَ الجبالِ والحمامِ المَعْلَمِ

قُمْ فاصنعِ الإعصارَ تنهي زيفَهمْ

والأرضُ تزهو بالربيعِ الأقومِ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق