الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018

ورغم العتاب /بقلم الأديب المبدع /ا. د. محمد موسى

♥ ورَغْمَ ♥ العِتَابُ ♥

عَاتَبَتْنِي وَقَالَتْ أَنْتِ لَمْ تَنْسَيْ بَعْدَ عِشْقَهَا
وَتَقُولُ  اليالي لَهـَا مَذَاقُ يَختَلِفْ عَنْ لَيْلِهَا 
♥ 
وكل كَلِمَاتِ العِشْقِ منهن لَا تَسَاوِي دلالِّهَا 
وَأَطُوفُ بَأَحْضَانِ النِّسَــاءِ  فَلَا أَجِدُ مِثْلَهَا 
♥ 
هِيَ أُنْثَى  خَلَقَهَا اللهُ وَلَمْ يَخْلُقْ شَبِيهًا لَهَا
ومِنْهَا تَعَلَّمَتْ الحُبَّ وَكل كَلِمَاتِهَا صَدَقَتُهَا 
♥ 
خَاسِرُ فَبُعْدُهَا لنْ تَجِدَ بَيْنَ النِّسَاءِ مَذَاقَهَا 
ولَن تجد  لا عِطْـرهَا وَلَا قبلاتها وَلَا ظِلِّهَا 
♥
فَكَيْفَ سَتَعِيشُ الدُّنْيَــا يَا مفتون بِدُونِهَـا
وَكَيْفَ تَجدُ للحَيَاةِ طعم وأنت معَ غَيْرِهَا 
♥
أتُصْبِحُ رَاهِبَ حُب   وتهجرُ النِّسَاءَ  بَعْدَهَا 
وتَعِيشُ عَلَى ذِكْرَى مَاتَتْ مِنْ زَمَنٍ بمَوْتِهَا 
♥ 
قُلْتُ لَوْ كَانَ هذَا   فَهُوَ قَلِيلٌ أَمَامَ  عَطَائِهَا 
وَلا أَنْسَى مَنْ جَعَلَتْ غُرْبَتِي ثَمَنَهَا حَيَاتُهَا
 ♥ 
وَلا أَنْسَى أَيَّامٍ تُفُوِّقَتْ فِيهَا  وَأَنَا بقَصْرَهَا
وَقَدْ تَغْضَبُ مُنَى الِسَاءُ  وَأَنَا أُرَدِّدُ  اِسْمِهَا 
♥
لقد عَقَّمَتْ نِسَاءَ الزَّمَانِ فَلَنْ يِلِدَنَ شَبِيهَهَا
وَلَنْ أَجِدَ من النِّسَاءِ من لَهَن عِنْدَي قَدْرَهَا

 ♠ ♠ ♠ أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق